«فإن قيل» : هذه النعم التي أنعم الله بها على اليهود هم أبدًا يذكرونها ويفخرون بها، فلم ذُكِّروا ما لم ينسوه؟
قيل: المراد بقوله: (اذكروا) اشكروا، وذكر النعمة شكرها، واذا لم يشكروها حق شكرها، فكأنهم نسوها وإن أكثروا ذكرها.
وقال ابن الأنباري: أراد اذكروا ما أنعمت عليكم فيما استودعتكم من علم التوراة وبينت لكم من صفة محمد، وألزمتكم من تصديقه واتباعه، فلما بعث - صلى الله عليه وسلم - ولم يتبعوه كانوا كالناسين لهذه النعمة.