قوله تعالى: {بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ}
وإنَّما قال: {بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} ؛ لأن عيسى لم يأتهم بتحليل الفواحش من: القتل، والسَّرِقِ، والزِّنا.
وذهب أبو عبيدة إلى أنَّ (بعضَ) ههنا بمَعنى: الكُلِّ، واحتجَّ ببيت لَبِيد:
أو يعتَلِقْ بعضَ النفُوسِ حِمامُها
وأنكر عليه الآخرون أشدَّ الإنكارِ.
وسنستقصي الكلام في (بعض) عند قوله: {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: 28] ، وأنه هل يجوز أن يكون بمعنى الكلِّ، أم لا؟. إنْ شاء الله.