فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 317

قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا}

قال الفراء: (إنما قال: {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} والسبط ذكر؛ لأن ما بعده {أُمَمًا} فذهب التأنيث إلى الأمم، ولو كان(اثني عشر) لتذكير السبط كان جائزًا).

واحتج النحويون على هذا بقول الشاعر:

وإنَّ قريشًا كلها عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر

ذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة، لذلك أنث، والبطن مذكر.

وقال الزجاج: (المعنى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} فرقة، {أَسْبَاطًا} من نعت فرقة، كأنه قال: جعلناهم أسباطًا وفرقناهم أسباطًا، فتكون {أَسْبَاطًا} بدلًا من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} ، فحصل من هذا أن التأنيث في العدد إنما وقع لتقدير الفرقة في الكلام، ولهذا جمع الأسباط، وإن كان العدد لا يفسر بالجمع؛ لأن الأسباط في الحقيقة نعتُ المفسر المحذوف وهو الفرقة، ويجوز أن يكون الأسباط كما ذكر بدلًا من العدد، فيكون المعنى: قطعناهم أسباطًا.

وقد ذكرنا في أول الكتاب أن البدل يقدر فيه تكرير العامل، ونص أبو علي على هذا القول فقال: (ليس الأسباط بتفسير، ولكنه بدل من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت