قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ}
إن قيل فأين المثل الذي ذكره الله في قوله {ضُرِبَ مَثَلٌ} ؟
قلت: ليس هاهنا مثل؛ لأن المعنى أن الله تعالى قال: ضرب لي مثل، أي: شبه بي الأوثان، ثم قال: فاستمعوا لهذا المثل الذي جعلوه مثلي في قولهم، إنهم لن يقدروا على خلق ذباب ولو اجتمعوا له، أي: فكيف تُضرب هذه الآلهة في ضعفها وعجزها مثلًا لله وهو رب كل شيء ليس له شبه ولا مثل.
وتأويل الآية: جعل المشركون الأصنام شركائي فعبدوها معي، فاستمعوا حالها وصفتها.