فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 317

قوله تعالى: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}

قال لهم هذا القول قبل دخولهم إلى مصر؛ لأنه كان قد استقبلهم، هذا قول السدي وفرقد السبخي، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد انزلوها آمنين، وعلى هذا سمى النزول دخولًا؛ لاقتران أحدهما بالآخر.

وأما معنى الاستثناء في قوله: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} فإنه يقول إلى الأمن لا إلى الدخول، والمعنى: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله؛ لأنه لا يتقن الأمن، فتقدم الاستثناء وهو منوي به التأخير، ذكره أبو بكر وغيره.

قال ابن عباس: وإنما قال آمنين؛ لأنهم كانوا فيما خلا يخافون ملوك مصر، ولا يدخلونها إلا بجوارهم، ويجوز أن يعود الاستثناء إلى الدخول على القول الذي يقول إنه قال لهم: {ادْخُلُوا مِصْر} ، قيل: أن ادخلوها، وقال ابن جريج: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} مقدم إلى قوله: سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله، قال: وهذا من التقديم والتأخير في القرآن وهو كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت