فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 317

قوله تعالى: {اسْمُهُ الْمَسِيحُ}

ذَكَر الكنايةَ؛ لأنه عنى بـ (الكلمة) : عيسى، أو الولد، فرجعت الكناية إلى معنى الكلمة، لا إلى اللفظ.

«فإن قيل» : كيف أخبر أن اسمه المسيح، وقدمه على اسمه المعروف، وهو: عيسى، وإنما لُقِّب بـ (المسيح) بعد نفاذ التسمية له بـ (عيسى) ؟

قيل: إنَّ الأسماء ألقاب عُلِّقت على المُسمَّيات؛ للفصل بين الأعيان فإذا عُلِّق الاسم على المولود في وقت ولادته، ثمَّ شُهر بعد عُلُوِّ سنِّه بلقب، كان اللقبُ أغلبَ عليه من الاسم، لأن من يعرفه به أكثر ممن يعرفه باسمه الحقيقي، فلهذه العلَّة قُدِّم المسيح على عيسى، ألا ترى أنَّ ألقاب الخلفاء أشهر وألزم لهم من أسمائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت