فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 317

قوله تعالى: {وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ}

«فإن قيل» : على هذا: إن بني آدم لا يذكرون ذلك الميثاق، فكيف أُمِروا بحفظه؟

قيل: إن الله تعالى إذ أخبر أنه أخذ ذلك الميثاق علينا لم يبق لنا شك في أنه كان كذلك، وليس التذكر شرطًا في خبر الصادق، فجاز أن

يكلفنا الوفاء به بعد انتفاء الشك بإخبار الصادق عنه، كما لو انتفى الشك بالتذكر، وغير بعيد أن يذكرنا الله ذلك الميثاق يوم القيامة.

وقال جماعة من المفسرين: يعني بالميثاق: حين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في كل أمر ونهي، في اليسر والعسر، والرضا والكره، والأيمان التي أخذت عليهم يوم بيعة العقبة، ويوم بيعة الرضوان.

قال السدي: هذا ميثاق قبول التوحيد والإقرار بالطاعة والاستسلام لأمره، أخذ الله ميثاقنا فقلنا: سمعنا وأطعنا على الإيمان بالله، والإقرار به وبرسله، فكل مؤمن أقر بالله ورسله، فهو داخل في هذا الميثاق، وهذا كان ميثاق الذين بايعوا محمدًا على السمع والطاعة، فيما أحبوا وكرهوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت