فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 317

«فإن قيل» : على هذا، فهل للقرآن مثل حتى يقال: ائت بمثله؟

قيل: أما في مقدور الله فنعم، وأما في مقدور البشر فلا، ولذلك صح أنه معجز والذي وقع به التحدي هو هذا النظم المخصوص والقراءة المعهودة، وهي مخلوقة، وما كان منظومًا مؤلفًا، فمن الواجب أن يكون له في قدرة الله أمثال، ولو لم يكن له مثل مقدور، لم يصح التحدي به، ألا ترى أن التحدي لأن يأتوا بمثل القديم محال. لأنه لا مثل له.

ويجوز أن يكون الكناية في مثله يعود إلى قوله: {عَلَى عَبْدِنَا} وهو النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه: فأتوا بسورة من رجل أميّ، لا يحسن الخط والكتابة ولم يدرس الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت