وأما الأداة العقلية، فهي الملكة الذهنية لدى المتلقي التي تسعفه في استثمار المعارف السابقة:
أولا: بانفراد كل نوع منها على حدة:
1.فيتحصَّل نتيجة استثماره معرفتَه بالمعطيات اللغوية للخطاب على: (( معنى مقال الخطاب ) ).
2.ويتحصَّل نتيجة استثماره معرفتَه بما يحيط بالخطاب من كلام على: (( معنى السياق الذي ورد فيه الخطاب ) ).
3.ويتحصَّل نتيجة استثماره معرفتَه بما يحيط بالخطاب من غير الكلام على: (( معنى حال الخطاب ) ).
وثانيا: باجتماع هذه المعارف كلها معا: فبعد أن يُدرك المعارف السابقة ويحولها بتعقُّلِه إياها إلى معاني، يتحصل المتلقي، مرة أخرى ـ نتيجة استثماره هذه المعاني في حال اجتماعها معا، عن طريق الربط والتوليف والتنسيق بينها ـ على المعنى المنشود للتدبر وهو ما أسميناه بـ (( المعنى الكامل للخطاب ) ).
وسنتناول بالشرح هذه الأدوات. وسيتخلل شرحَنا إياها بيانُ أمرين:
أحدهما: ما يدخل من هذه الأدوات في عِداد القرائن.
والثاني: المباحث الأصولية المتعلقة بكل قرينة من هذه القرائن.
وسيكون شرحنا إياها في فصلين:
الفصل الأول: الأدوات المعرفية اللازمة لتدبر الخطاب.
الفصل الثاني: الأداة العقلية اللازمة لتدبر الخطاب.