الفرع الثالث
النوع الثالث من أنواع القرائن الحالية
حال المخاطَب
ونستطيع، كذلك، أن نقسِّم المعرفة بهذه الحال إلى نوعين:
1.المعرفة بالحال المعهودة للمخاطَب أو (( الخبرة به ) ).
2.والمعرفة بالحال الطارئة له عند الخطاب.
? فأما المعرفة بالحال المعهودة له:
فهي المعرفة بتوجهات المخاطَب وتصوراته وطبائعه وعاداته ومقاصده وصفاته القولية والفعلية والخلقية والجسمية. ومن ذلك معرفة كونه ذكرا أم أنثى، كبيرا أم صغيرا، واحدا أم جماعة، غنيا أم فقيرا، شريفا أم وضيعا، ذكيا أم بليدا، كريما أم بخيلا، شجاعا أم جبانا، تقيا أم فاسقا، قويا أم ضعيفا، عالما أم جاهلا ... الخ. فقول المعلم لأحد تلاميذه النجباء المهذبين بعد أن تكلم مع زميله أثناء الدرس: (( لا تتكلم مرة أخرى وإلا عاقبتك ) )، لا يُفهم منه العقوبة نفسُها فيما لو كان المخاطَب أحدَ التلاميذ الكسالى الموسوم بالمشاغبة. فبالنسبة للأول تُفهم العقوبة اليسيرة، وربما المعنوية، وبالنسبة للمخاطَب الثاني تُفهم العقوبة الشديدة، وربما البدنية، وهكذا ... .
وبالنسبة للخطاب الشرعي أو النص، فإن المخاطَب به مباشرةً يقع في رتب ثلاث: