فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 384

المقصد الأول

المواد المكونة للمقال، والمعنى الناجم عن كل مادة منها

قلنا: إن المقال كتلة صوتية: إما بطريق مباشرة أو غير مباشرة.

وهذه الكتلة الصوتية، عند التحليل، تُفرز لنا ثلاثة مواد لغوية تدل على معانيها بالتواضع، هي:

1.المادة الصوتية المعجمية. وسنطلق عليها اختصارا (( المادة المعجمية ) ).

2.والمادة الصوتية الصرفية. وسنطلق عليها اختصارا (( المادة الصرفية ) ).

3.والمادة الصوتية التركيبية. وسنطلق عليها اختصارا (( المادة التركيبية ) ).

فأما المادة المعجمية فيقف المتلقي عن طريق معرفتها على (( المعنى المعجمي ) )لكلِّ مفردة من مفردات الخطاب.

وأما المادة الصرفية فيقف المتلقي عن طريق معرفتها على (( المعنى الصرفي ) )لكلِّ مفردة من مفردات الخطاب.

وأما المادة التركيبية فيقف المتلقي عن طريق معرفتها، مضمومةً إلى سابقتيها، على (( المعنى النظمي ) )للخطاب كتركيب لا كمفردات.

وإليك بيان هذه المواد الثلاث وما ينجم عن كل واحدة منها من معنى:

أولا: المادة المعجمية لمفردات الخطاب:

المادة المعجمية للكلمة: هي نَسَقُ الحروف الأصلية لهذه الكلمة. ومقصودنا بـ (( النَّسَق ) )هو تتابع الحروف، أو ثبات موقع كل حرف من هذه الحروف بالنسبة إلى ما قبله أو بعده؛ إذ من الملاحظ على الكلمات المختلفة ذات المادة المعجمية الواحدة أنها تحافظ على نسق تتابع الحروف الأصلية للكلمة فلا يتقدم في أيٍّ منها حرفٌ على الحرف الآخر. فالمادة المعجمية: (( ض ر ب ) )الموجودة في: ضرب، ضارب، مضروب، ضربة، مضرب، مضارب، ضروب، ضربات ... الخ لا يتغير موقع كل حرف منها بالنسبة إلى الآخر، ولو تغير، كما في تقديم الباء على الراء في (( ضبر ) )مثلا، لتحولت المادة المعجمية إلى مادة أخرى ذات معنى آخر.

والمعنى المعجمي للكلمة الناجم عن النظر في مادتها المعجمية: هو قائمة المعاني المُتواضع عليها ـ بغض النظر عن درجة الشيوع ـ التي يذكرها المعجم إزاء نسق الحروف الأصلية لهذه الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت