فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 384

الباب الثالث

الأدوات اللازمة لِ (( تدبُّر ) )النص

(( متدبر النص ) )هو الذي يتلقى النص الشرعي بقصد الوصول إلى كل المعاني التي يؤديها النص، سواء أكانت هذه المعاني مقصودة أم لازمة غير مقصودة، أي أنه يبغي الوصول إلى (( المعنى الكامل للنص ) ) [1] .

وفي سبيل الوصول إلى (( تدبر ) )الخطاب عموما والنص خصوصا لا بد للمتدبر من (( أدوات ) )يستطيع بواسطتها أن يمارس التدبر. وهذه الأدوات ـ والتي تشتمل، فيما تشتمل، على (( قرائن الدلالة ) )ـ قسمان:

أحدهما: الأدوات المعرفية.

والثاني: الأداة العقلية.

فأما الأدوات المعرفية: فهي المعارف أو المعلومات المتعلقة بالخطاب، والتي لا يتم التدبر الكامل للخطاب إلا بحضورها أو إحضارها في ذهن المتلقي. وهي تُقسم إلى ثلاثة أنواع من المعارف.

أولا: المعرفة بالمعطيات اللغوية للخطاب، أو المعرفة بـ (( مقال الخطاب ) ).

ثانيا: المعرفة بما يحيط بالخطاب من كلام، أو المعرفة بـ (( السياق الذي ورد فيه الخطاب ) ).

ثالثا: المعرفة بما يحيط بالخطاب من غير الكلام، أو المعرفة بـ (( حال الخطاب ) ).

وسنأتي على شرحها جميعا إن شاء الله تعالى.

(1) انظر بحثنا"تلقي النص الديني: دراسة أصولية مقاصدية"، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، نيويورك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت