المطلب الأول
المعاني الاصطلاحية التي تستهدف بالنص الخطاب ذاته
وهي ثلاثة اصطلاحات:
الاصطلاح الأول:
يُطلق فيه النص على: الخطاب الشرعي سواء أكان من الكتاب أو السنة.
ومن التعريفات التي أوردها الأصوليون لـ (( النص ) )بهذا المعنى ما يلي:
النص هو: (( مجرّد لفظ الكتاب والسنة ) )حكاه ابن دقيق العيد [1] ، والزركشي [2] ، وذَكَرا أن هذا هو اصطلاح الجدليين.
أو هو: (( اللفظ الوارد في القرآن أو السنة المستدَّل به على حكم الأشياء ) )كما يقول ابن حزم الأندلسي [3] .
أو هو: (( ما دلّ على معنى كيفما كان، وهذا هو الغالب في كلام الفقهاء في الاستدلال، حيث يقولون: لنا النص والمعنى، ودل النص على هذا الحكم ) )حكاه ابن بدران الدمشقي [4] ، وحكى قريبا منه القرافي المالكي [5] .
وقال أبو الحسين البصري: (( قولنا: نص، في عُرْف الفقهاء، يقع على نص الله، عز وجل، ونص رسوله [صلى الله عليه وسلم] ) ) [6] .
أو هو (( كل سمعي كتابا أو سنة ) )حكاه الأنصاري [7] .
أو هو: (( الكتاب والسنة ) )، حكاه الغزالي [8] ، والتفتازاني [9] ، والبركتي [10] ، والكفوي [11] .
(1) نقله عنه: السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، ج 1، ص 215.
(2) الزركشي، البحر المحيط، ج 1، ص 462.
(3) ابن حزم، الإحكام، ج 1، ص 43.
(4) ابن بدران، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ص 187.
(5) القرافي، شرح المحصول، ج 5، ص 2275.
(6) أبو الحسين، المعتمد، ج 2، ص 420.
(7) الأنصاري: فواتح الرحموت، ج 1، ص 19.
(8) الغزالي، المنخول، ص 463.
(9) التفتازاني، حاشية التفتازاني على شرح العضد، ج 2، ص 187.
(10) البركتي، قواعد الفقه، ص 527.
(11) الكفوي، الكليات، ص 908.