المقصد الأول
القرائن التي تقترن بالنص قائم الوجود
وهي القرائن التي تقترن بالنص المنقول عن الشارع فتؤثر في مدى صدق نسبته إليه: إما بتقوية هذه النسبة وإما بتضعيفها [1] .
أي أن لهذه القرائن أثرين على النص: إما التقوية وإما التضعيف.
فأما قرائن التقوية: فهي لا تخلو:
1.إما أن تبلغ بالنص إلى درجة القطع بثبوته عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
2.وإما أن تبلغ به درجة غلبة الظن بثبوته عنه.
وكذلك قرائن التضعيف:
1.إما أن تبلغ بالنص إلى درجة القطع بانتفاء ثبوته عن النبي، صلى الله عليه وسلم.
2.وإما أن تبلغ به درجة غلبة الظن بانتفاء ثبوته عنه.
وإليك شيئا من التفصيل حول هذين النوعين من قرائن الثبوت في الفرعين التاليين:
الفرع الأول: قرائن تقوية الخبر عند الأصوليين.
الفرع الثاني: قرائن تضعيف الخبر عند الأصوليين.
(1) قال الزركشي ـ البحر المحيط، ج 4، ص 221 ـ: (( اعلم أنه لا يُعرف صدق الخبر وكذبه بنفس الخبر وإنما يُعرف بدليل يُضاف إليه ) ). وهذا الدليل هو الذي نعنيه بالقرينة.