وقد ينتصر المسلمون بلا سلاح كما نصر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم يوم الغار بلا جيش ولا سلاح. قال تعالى {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} 0
ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه يوم بدر بالملائكة. قال تعالى {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم، وحزبه المؤمنين يوم الأحزاب بالريح والجنود، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} وغير ذلك من نصر الله لجنده، وحزبه بعوامل النصر الكثيرة 0
والنصوص الشرعية جاءت لتبين أن المستقبل للإسلام، وأنه سوف يضرب بعطن وتمتد رقعته، ويتسع نفوذه، ويحكم أرجاء المعمورة، ويلج كل ما طلعت عليه الشمس وأظلم عليه الليل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر، ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل. عزًا يُعز الله به الإسلام، وذلًا يُذل الله به الكفر) 0