فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 324

وعلينا أن نعمق النظر في تفكيرنا، والاتزان في طرحنا، ولا تسيطر علينا الحسابات المادية، ولا القوى البشرية، ولا تعظيم المخترعات العصرية، والمستجدات الحديثة، فقوة الله فوق كل قوة، ولا يضرنا كثرة عدد عدونا، وقلة عددنا، فقد جاء القرآن ليكرس في عقيدتنا أن النصر ليس هو بكثرة العدد والعدة، ولا القوة والشجاعة فكثيرًا ما يضيف الله تعالى النصر إلى نفسه. قال تعالى {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ) (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} وغير ذلك من الآيات القرآنية، التي تبين أن النصر ليس منوطًا بالقوات العسكرية، ولا الطاقات البشرية، ولكنه مدٌ من الله تعالى يبعثه إذا شاء، ويصرفه كيف يشاء حكمة منه وعدلًا، والله عزيز حكيم 0

والقلة المؤمنة تنتصر على الكثيرة الكافرة، {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} فقد نصر الله تعالى أصحاب طالوت وكانوا قلة على عدوهم أصحاب جالوت وهم أكثر عددًا. قال تعالى {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} أي بنصره 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت