هذا الأمر من القمار الذي حرمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو مؤسس لجلب الأموال سواء كانت من حلال أو من حرام، وقائم على أكل أموال الناس بالباطل، واستنزاف أموالهم، بطرق ما كرة، وحيل ملتوية ومحرمة، ولهذه المسابقة سلبيات كثيرة، ومضار متعددة، فمن ذلك: تبذير مال المسابق، نتيجة المكالمات ومنها إضاعة الوقت في المكالمات الخيالية التي هي إلى ضررها أقرب منها إلى نفعها، ومنها التلاعب بعقول الناس، ومنها الاعتماد على سبب قد لا يمت للحقيقة بصلة، ومنها أن هذه المسابقة قد تعطل على بعض ضعاف النفوس من الناس أعمالهم التجارية الصحيحة فبدلًا من أن يكسب من عمل يده يجلس الأيام في متابعة هذه المسابقة ويُمضي الساعات في ملاحقة هذه الأمور الوهمية.
ومن صور القمار أن تخاطر بدفع المال دون عين أو منفعة رجاء أن تنال أكثر كما في برنامج من سيربح المليون المبثوث عبر قناة إم بي سي، ومنها مسابقات كنز الأحلام والتي انتشرت في بعض الفضائيات العربية، ومن ذلك جوائز السحب في بعض المحلات التجارية، فيشتري أحدهم سلعة - لعله ليست له بها حاجة - بقصد أن يغنم هذه الجائزة، ومن ذلك، اللعب بالنرد، والشطرنج والبلوت ونحو ذلك على عوض، ومنه التأمين على النفس والرخصة، والبيت، والسيارة، والبضاعة، مالم تكن إكراهًا، أو اضطرارًا.