وهذه البرامج، والجمعيات، والتأمينات، المؤسسة على القمار سلبياتها الاقتصادية متعددة بل توقع الاقتصاد في هوة سحيقة، ولا تضيف شيئًا يستحق الذكر إلى ثروة المجتمع، وميزانية الفرد، فلا عجب حين أجمع العلماء على تحريم القمار، وتجريم فاعله وتأديبه، أو الحجر عليه، والحث على التجارة، والترغيب في ذلك، بطرق زاكية وغايات محمودة، وليست التجارة في الإسلام نهب أموال المجتمع بالمكر والخديعة وغير ذلك من أساليب الترويج المغرية والغربية المضللة، وفي نفس الوقت ليست وظيفة مالية شأنها إنماء الثروة الاقتصادية فحسب 0
وهذا الأمر الذي جاء في السؤال هو من الميسر الذي جاء تحريمه في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} والمتأمل في الآيات القرآنية يجد أن الله تعالى كثيرًا ما يقرن الميسر بالخمر {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} ذلك لأن كلًا منهما يستحوذ على الفكر، ويمنعه من التفكير السليم، ويسيطر على دينه ودنياه ويورث العداوة والبغضاء، وقليله يدعو إلى كثيره، ومفاسده راجحة، ونفعه مرجوح وعاقبته سيئة 0