فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 324

وتواترت نصوص الكتاب والسنة تواترًا قطعيًا على وجوب بذل الأموال للجهاد والمجاهدين، حفظًا للأمن والاستقرار، ونشرًا للوعي الإسلامي، والدين الحنيف، فقال الله تعالى (وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وقال تعالى (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) 0

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز، قال (ائت فلانًا فإنه قد كان تجهز فمرض) فأتاه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، ويقول: أعطني الذي تجهزت به قال: يا فلانة أعطيه الذي تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئًا، فوالله لا تحبسي منه شيئًا فيبارك لك فيه. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (1894) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس رضي الله عنه 0

وقال أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه، جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (1892) من طريق الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه 0

وقد كان للصحابة المنتخبين، والأئمة المهديين، قصبُ السبق في العمل بهذه النصوص، وكانت لهم اليد الطولى في بذل أموالهم ابتغاء مرضاة الله تعالى؛ فلهذا نالوا المقامات العالية، والفضائل السامية، وفازوا بأشرف الرتب 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت