وحين دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصدقة، تصدق أبو بكر رضي الله عنه بكل ماله، رواه البخاري في صحيحه معلقًا مجزومًا بصحته، ووصله أبو داود في سننه (1678) من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك ما لًا عندي، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك؟) فقلت مثله. قال وجاء أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك؟) قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا 0
وهذا ذو النورين، وشهيد الدار عثمان بن عفان رضي الله عنه لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تجهيز جيش العسرة، سارع هو إلى تجهيز ذلك الجيش، فروى البخاري تعليقًا مجزومًا به من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، أن عثمان رضي الله عنه حيث حوصر، أشرف عليهم، وقال: أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من حفر رومة فله الجنة) فحفرتها ألستم تعلمون أنه قال (من جهز جيش العسرة فله الجنة) فجهزته قال فصدقوه بما قال 0