قال ابن قدامة في المغني كل ما في القرآن من ذكر سبيل الله إنما أريد به الجهاد إلا اليسير، فيجب أن يحمل ما في الآية على ذلك، لأن الظاهر إرادته به لأن الزكاة إنما تصرف إلى أحد رجلين: محتاج إليها كالفقراء والمساكين وفي الرقاب، والغارمين لقضاء ديونهم، أو ممن يحتاج إليه المسلمون كالعامل والغازي والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين ... 0
وقال في الشرح الكبير (2/ 713) مسألة والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كثر، فيدفع إليه قدر كفايته، وشراء السلاح والفرس إن كان فارسًا، وحمولته ودرعه وسائر ما يحتاج إليه لغزوه وإن كثر، لأن الغزو إنما يحصل بذلك 0
وقال في غاية المنتهي وشرحه (يجوز للإمام أن يشتري من مال الزكاة فرسًا ويدفعها لمن يغزو عليها، ولو كان الغازي هو صاحب الزكاة نفسه، لأنه بريء منها بدفعها للإمام، كما يجوز له أن يشتري منها أيضًا سفنًا ونحوها للجهاد لأنها من حاجة الغازي ومصلحته، وكل ما فيه مصلحة للمسلمين يجوز للإمام فعله لأنه أدرى بالمصالح من غيره) مطالب أولي النهى [2/ 147 - 148] 0
آراء الأئمة المجتهدين:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى (28/ 274) على الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في أهل الزكاة (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) وهم الغزاة، الذين لا يعطون من مال الله ما يكفيهم لغزوهم، فيعطون ما يغزون به، أو تمام ما يغزون به، من خيل وسلاح ونفقة وأجرة 0