ولا حرج من تكرار ذلك بشرط أن لا يشق على المصلين، وأما إذا كان المصلون يؤثرون التطويل فلا بأس بذلك، وقد جاء عن عمر أنه كان يطيل القنوت فروى ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 101) قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم عن أبي عثمان، أنه سئل عن قنوت عمر في الفجر، فقال: كان يقنت بقدر ما يقرأ الرجل مائة آية 0
ونناشد أئمة المساجد بدوام القنوت وملازمة الدعاء على الكفار، والاستنصار للمسلمين، فمآسي المسلمين كثيرة في أفغانستان، والشيشان، وفلسطين، وكشمير والفلبين، وغير ذلك من البلدان التي يعيش أهلها المآسي والنكبات 0
في كل أفق على الإسلام دائرة ... ينهد من هولها رضوى وثهلان
ذبح وصلب وتقتيل بإخوتنا ... كما أعدت لتشفي الحقد نيران
يستصرخون ذوي الإيمان عاطفة ... فلم يغثهم بيوم الروع أعوان
فاليوم لا شاعر يبكي ولا صحف ... تحكي ولا مرسلات عند شان
هل هذه غيرة أم هذه ضعة ... للكفر ذكر وللإسلام نسيان
وسقوط دار السلام بغداد، وبلاد إسلامية أخرى، ليس هو نهاية العالم، أو ذهاب الإسلام، فليخسأ الشامتون، فالمستقبل لهذا الدين، وعن قريب يرتبط آخر هذه الأمة بماضيها، فلا نكل ولا تتوقف جهودنا عن مناصرة المسلمين في كل مكان، وقد أثنى الله على قوم يواجهون المحن، والمشاق بالثبات والصبر. فقال (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) وهذا المحن، والشدائد على المسلمين، ابتلاء، وتمييز للخبيث من الطيب والبر من الفاجر والصادق من الكاذب 0