فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 324

وقد جاء في مسند الإمام أحمد [1] من طريق ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني رضي الله عنه أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم جمعة فقال: إن أبا بصرة حدثني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ) إسناده صحيح. وقال عنه ابن رجب في فتح الباري (9/ 146) إسناده جيد.

ومن نام عن وتره أو نسيه، فله صلاته بعد طلوع الفجر، قبل صلاة الصبح. فقد روى أبو داود بسند قوي والحاكم [1/ 302] وقال صحيح على شرط الشيخين من طريق محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره) .

وهذا القول مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول الإمام مالك، وقول للشافعي وأحمد [2] رحمهم الله تعالى.

وأما إذا فاته الوتر حتى طلعت عليه الشمس فقد قال بعض أهل العلم: يقضيه شفعًا. واستدلوا بما رواه مسلم في صحيحه (746) من طريق قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله إذا غلبه النوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة).

والقول الثاني في المسألة:

(1) ج 4/ 279، الفتح الرباني).

(2) انظر الاستذكار (5/ 288) . وعون المعبود (4/ 309) . وشرح مسلم للنووي (6/ 24) . والمبدع في شرح المقنع [2/ 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت