"عَائِشَةُ لا، قِيْلَ: مِنَ الرِّجَالَ؟ قالَ:."أَبُوهَا"رواه مسلمٌ [1] ."
وعن مسروقٍ قال: رأيتُ مشيخةَ [2] أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابرَ يسألون عائشةَ عن الفرائض [3] .
وعن عطاءِ بن أبي رباح قال: كانت عائشةُ أفقهَ الناس، وأعلمَ الناس، وأحسنَ الناس رأيًا في العامَّة [4] .
وعن عروة قال: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بفقهٍ ولا بطبٍّ ولا بشعرٍ من عائشة - رضي الله عنها - [5] .
وعن القاسمِ بنِ محمَّدٍ قال: كانت عائشةُ قد استقلَّتْ بالفتوى في خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وهلمَّ جرًّا، إلى أن ماتت [6] .
واعلمْ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مات عن تسع من أزواجه، وعائشةُ أفضلهنَّ بلا خلاف.
وهل هي أفضلُ من خديجةَ بنتِ خويلد؟ وجهان حكاهما صاحب"التتمة" [7] ، وادعى الثعلبي الإجماع على أن خديجةَ أولُ الناس إسلامًا، وهذا يقتضي ترجيحَ تفضيلِها على عائشة -رضي الله عنهن-.
(1) رواه البخاري (4100) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات السلاسل، ومسلم (2384) ، كتاب: فضائل الصحابة -رضي الله عنهم-، باب: من فضائل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
(2) في"ح""بمشيخة".
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (31037) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 375) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 181) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 12) .
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (6748) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (2762) .
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 182) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (2759) .
(6) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 375) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (49/ 165) .
(7) وهو للإمام أبي سعد عبد الرحمن مأمون المتولّي النيسابوري الشافعي، المتوفى سنة (478 هـ) ، أتمّ فيه كتاب"الإبانة"للإمام الفوارني، وقد كتبها إلى كتاب"الحدود"، وشرحها، وفرع عليها، وجمع فيها نوادر المسائل وغرائبها لا تكاد توجد في غيرها. انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 555) ،"وكشف الظنون" (1/ 1) .