عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَليْتُ أَنا وَعِمْرانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فَكانَ إذَا سَجَدَ كبَّرَ، وإذا رَفَعَ رَأْسَه كبَّرَ، وإذا نَهَضَ مِن الرَّكْعَتَيْنِ كبَّر؛ فَلَمّا قَضَى الصلاةَ، أَخَذَ بيَدِي عِمْرانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَقالَ: ذَكَّرَني هَذا صَلاَةَ مُحَمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أَو قَالَ:"صلى بِنا صلاَةَ مُحَمدٍ - صلى الله عليه وسلم - [1] ."
أما مُطَرِّفٌ:
فكنيته: أبو عبد الله بُن عبدِ اللهِ بنِ الشِّخير -بكسر الشين، وتشديد الخاء المشددة المعجمتين، وبالياء المثناة تحت، ثم الراء- بنِ عوفِ بنِ كعبِ بنِ وقدانَ بنِ الحرش -بفتح الحاء المهملة، وآخره شين معجمة-، التابعيُّ الجليلُ، البصريُّ العامريُّ، أخو أبي العلاء.
مات سنة خمس وتسعين، اتفقا على إخراج حديثه في الصحيحين، وروى له: أصحاب السنن والمساند.
اتفقوا على: ثقته، وجلالته، وورعه، وعقله، وأدبه، وكان مُجاب الدعوة؛ كان بينه وبين رجل كلام، فكذب عليه؛ فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبًا، فأمته، فخرّ مكانه ميتًا، فرفع ذلك إلى زياد، فقال: قتلت الرجل، فقال: لا، ولكنها دعوة وافقَتْ أجلًا [2] .
وأما عمران، وعلي؛ فتقدما، والكلام عليهما.
(1) رواه البخاري (753) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: إتمام التكبير في السجود، ومسلم (393) ، كتاب: الصلاة، باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة.
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 141) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (7/ 396) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 429) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (58/ 289) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (28/ 67) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (4/ 187) ، و"تذكرة الحفاظ"له أيضًا (1/ 64) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (6/ 260) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (10/ 157) .