عَن عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ؛ فَإنَّ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَة" [1] .
أما الحرير؛ فهو اسم جنس، واحدته هريرة، ذكره الجوهري.
وقال أبو هلال العسكري: ويقال له: الدِّمَقْسُ، والسَّرَقُ، والسيَراء. [وقيل: السيراء] [2] : ضربٌ من البرود مسير مخطط، وهو عربي، وقيل: فارسي معرب، وهو ضعيف. وإنما سمي حريرًا؛ لأنه من خالص الإبْرِيسَم. وأصل هذه الكلمة الخلوص، ومنه قولهم: طين حر؛ لأنه لم يخالطه رمل أو حمأة. وقيل للحر خلاف العبد: حر؛ لأنه خالص لنفسه، وحررتُ الكتاب: خَلَّصته من التسويد. هذا آخر كلامه، والله أعلم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تلبَسُوا الحريرَ"؛ هذا خطاب للذكور، فلا يدخل فيه الإناث، كما قال عبد الله بن الزبير في خطبته: لا تُلْبِسوا نساءكم الحرير، مستدلًا بهذا الحديث على تحريمه عليهن، وهو مذهبه.
(1) رواه البخاري (5496) ، كتاب: اللباس، باب: لبس الحربر وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه، ومسلم (2069) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وهذا لفظ مسلم.
(2) ما بين معكوفين ليس في"ح".