عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"الذَّهَب بالوَرِقِ رِبًا إلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بالْبرِّ رِبًا إلّا هَاءَ وَهَاء، والشَّعِيرُ بِالشَّعِيرُ رِبًا إلّا" [1] .
وتقدم الكلام على عمر أول الكتاب.
أَمَّا الذهَب: فَلَهُ أسماء، نظمها شيخنا، حجةُ العرب، أبو عبد الله بنُ مالك الجياني - رحمه الله - في بيتين، وهما:
نضرٌ نَضِيرٌ نُضارٌ زَبَرْجَد ... سيرا عسجدٌ عقيانُ الذهَبُ
والتبرُ ما لم يذن وأَشْرَكوا ... ذَهَبًا وفِضّةً في نسيك هَكَذَا العَرَبُ [2]
وأما الوَرِق: فهو بفتح الواو وكسر الراء، ويجوز إسكان الراء مع فتح الواو وكسرها، قال الأكثرون من أهل اللغة: وهو مختصّ بالدراهم المضروبة، وقال جماعة منهم: تُطلق على كلِّ الفضة، وإن لم تكن مضروبة، والمراد بالحديث جميعُ صنوفها، وكل مقدار منها [3] .
(1) رواه البخاري (2027) ، كتاب: البيوع، باب: ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، ومسلم (1586) ، كتاب: المساقاة، باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا.
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح الحنبلي (ص: 9) .
(3) انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة (1/ 281) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 113) ، =