فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 1733

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحارِثِ بْنِ الحارِثِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي الحارثِ إهَابٍ، فجاءتني أَمَةٌ سَودَاءُ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتكُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قال: فَتنَحَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ:"وَكَيْفَ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟" [1] .

أما عقبة بن الحارث؛ فكنيته أبو سِرْوَعة -بكسر السين المهملة-. قال أبو عمر النمري: قال الزبير -يعني: ابن بكار-: وهو قول أهل الحديث.

وأما أهل النسب، فإنهم يقولون: إن عقبة هذا هو أخو أبي سروعة، وإنهما أسلما جميعًا يوم الفتح. قال ابن الأثير: وهو أصح.

قال النمري: عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، قرشي نوفلي، وهو حجازي مكي، له حديث واحد، ما أحفظ له غيره في شهادة امرأة على الرضاع. قال: وقيل: بل كان أبو سروعة أخاه لأمه، وهو أثبت عند مصعب.

وأصح من هذا كله ما رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: الذي قتل خبيبًا: أبو سروعة عقبةُ بن الحارث بن عامر بن نوفل.

وقال أبو محمد عبد الغني المقدسي الحافظ: روى له البخاري ثلاثة أحاديث، وروى له أبو داود، والترمذي، والنسائي.

وقال أبو حاتم بن حبان البستي الحافظ: وكان أبوه -يعني: الحارث- أحدَ المطعمين يوم بدر مع المشركين، وأمه درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب، والله أعلم [2] .

(1) رواه البخاري (2516) ، كتاب: الشهادات، باب: شهادة الإماء والعبيد، قلت: وهو مما انفرد به البخاري عن مسلم، وفات الشارح - رحمه الله - التنبيه على ذلك.

(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 447) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 430) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (6/ 309) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 279) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت