فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1733

وفي الحديث فوائد:

منها: الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في النوافل، وفعلها، وتتبعها، ونقلها.

ومنها: صلاة النوافل في البيت، والمسجد، وغيرهما؛ وإن كان فعلها في البيت أفضل، إلا أن يكسل عن فعلها فيه؛ فالمسجد أفضل.

ومنها: تخفيف ركعتي الفجر.

ومنها: عدم الدخول على الشخص في ذلك الوقت، والاستئذان عليه؛ وقد تقدم باقي أحكامه، وفوائده، والله أعلم.

عَنْ عَائشةَ -رَضِيَ اللهُ عنها- قَالَتْ:"لَمْ يكُنِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْه عَلَى رَكعَتَيِ الفَجْرِ" [1] .

وفي لفظ مسلم:"رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا" [2] .

أما عائشة؛ فتقدم ذكرها.

وأما مناسبة التبويب للحديث، فتقدم قبله أنه لا مناسبة بينهما بوجه.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"رَكْعَتا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها":

المراد بهما: السنَّة، لا الفريضةُ، والمرادُ بالدنيا: حياتُها، وما فيها: متاعُها، لا ذاتها؛ فكأنه قال: خيرٌ من متاع الدنيا، وشدةُ تعاهدِه - صلى الله عليه وسلم - على صلاتهما: لِعظم فضلِهما، وجزيلِ ثوابهما.

وجمهور العلماء: على أنهما سنة، ليستا واجبتين.

(1) رواه البخاري (1116) ، كتاب: التطوع، باب: تعاهد ركعتي الفجر ومن سماها تطوعًا، ومسلم (724) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، وهذا لفظ البخاري.

(2) رواه مسلم (725) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت