السَّلَم: اسم مصدر لسلم وأسلم، قال أهل اللغة: يقال: السَّلَمُ والسَّلَفُ، وأسلم وسلم، وأسلف وسلف، ويكون السلف قرضًا -أيضًا-، ويقال: استسلف، قال أصحاب الشافعي: ويشترك السلم والقرض في أن كلًّا منهما إثبات مالٍ في الذِّمة بمبذول في الحال، وذكروا في حد السلم عبارات كثيرة، أجودها: أنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا، وسُمي سلمًا؛ لتسليم رأس المال في المجلس، وسُمي سلفًا؛ لتقديم رأس المال [1] .
عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينهَ وَهُم يُسْلِفُونَ في الثِّمَارِ السَّنَتَينِ وَالثَّلاَثَ، فَقَالَ:"مَن أَسْلَفَ في شَيْء، فَلْيُسْلِفْ في كَيلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" [2] .
أما السلم: فقد أجمع المسلمون عليه، لكنه بالشروط المعتبرة في الأحاديث
(1) انظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي"للأزهري (ص: 217) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 396) ، و"شرح مسلم"للنووي (11/ 41) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه"له أيضًا (ص: 187) .
(2) رواه البخاري (2124) ، كتاب: السلم، باب: السلم في كيل معلوم، ومسلم (1604) ، كتاب: المساقاة، باب: السلم.