العيد مشتق من العَوْد، وهو الرجوع والمعاودة؛ لأنه يتكرر، وهو من ذوات الواو، وكان أصله: عِوْد -بكسر العين-، فقلبت الواو ياء؛ كالميقات والميزان، من الوقت والوزن، وجمعه أعياد، قال الجوهري: وإنما جمع بالياء، وأصله الواو؛ للزومها في الواحد، قال؛ ويقال في الفرق بينه وبين أعواد الخشب [1] .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأبو بكْر وَعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبلَ الخُطْبةِ [2] .
أما ابن عمر، فتقدم ذكره.
واعلم أن أول صلاة صليت للعيد بالمدينة في المصلى صلاةُ عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة بعد بدر.
وأما قوله:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر"إلى آخره، فمعناه أن فعل صلاة العيد قبل الخطبة سنة ثابتة إلى الآن، لم ينسخ؛ لأن فعله - صلى الله عليه وسلم - حجةٌ بمجرده،
(1) انظر:"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 87 - 88) ، و"المصباح المنير"للفيومي (2/ 436) ، (مادة: عاد) .
(2) رواه البخاري (920) ، كتاب: العيدين، باب: الخطبة بعد العيد، ومسلم (888) ، كتاب: صلاة العيدين، في أوله.