فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1733

الحادي والعشرون: تبدأ الخطب بحمد الله تعالى، والثناء عليه.

الثاني والعشرون: شرعية قول:"أما بعد"في الخطب بعد حمد الله والثناء عليه، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك سنة ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد تكرر ذكرها في الأحاديث الصحيحة، وقد قيل: إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 20] ، وقد أهملها الخطباء في هذه الأزمان وغيرها، فينبغي أن يتفطن لها، ويعمل بها.

الثالث والعشرون: التغليظ في إزالة المنكر، والمبالغة في تقبيحه.

الرابع والعشرون: جواز السجع في الكلام غير المتكلف له؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -"كَتابُ اللهِ أَوْثَقُ، وشرطُ الله أَحَقُّ"، ومعنى"كِتابُ اللهِ أَوْثَقُ، وَشرطُ اللهِ أحقُّ"؛ أي: أَحقُّ بالاتباع من الشروط المخالفة لحكم الشرع، ومعنى"وشرط الله أوثق"؛ أي: باتباع حدوده، والوقوف عندها، والله أعلم.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أنهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ، فَأعْيَا، فَأرادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، فَلَحِقَني النبي - صلى الله عليه وسلم -، وَدَعَا لِي، وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، قَالَ:"بِعْنِيه بِأوقِيَّةٍ"، قَالَ: لَا، ثم قَالَ:"بعْنِبهِ"، فَبِعْتُهُ بِأوقِيّةِ، واسْتثنَبْتُ حُمْلاَنَهُ إلَى أَهْلِي، فَلَما بَلَغتُ، أتينُهُ بِالجَمَلِ، فنقدَنِي، ثم رَجَعتُ، فَأرْسَلَ في إثْرِي، فَقَالَ:"أترَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ، فَهُوَ لَكَ" [1] .

أمّا جابر بنُ عبد الله - رضي الله عنهما - فتقدم الكلام عليهما.

وأمّا حديثه هذا: فقد وقع في لفظه اختلاف كثير في مقدار ما اشتراه به، وفي

(1) رواه البخاري (2569) ، كتاب: الشروط، باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى، جاز، ومسلم (715) ، كتاب: المساقاة، باب: بيع البعير واستثناء ركوبه، وهذا لفظ مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت