فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 1733

وأما الأحاديث الواردة في المنع من الثياب الحمر للرجال في"سنن أبي داود"وغيره [1] ، ففي أسانيدها مقال، ولو ثبتت، لكانت محمولة على خلاف الأولى، والله أعلم.

وفيه دليل: على اعتناء الصحابة -رضي الله عنهم- بضبط أحواله - صلى الله عليه وسلم - وهيئاته، ونقلِها إلى الناس تبركًا وتأسيًا.

وفيه: استحبابُ إرسال شعر الرأس للرجل. وكان لشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حالان؛ أحدهما: إلى المنكبين إذا طال. والثاني: إلى شحمة أذنيه إذا قصره، والله أعلم.

ويستحب الاقتداء به في هيئاته، وأموره الخلقية، وما كان منها ضروريًّا لم يتعلق به استحباب على وضعه. والله أعلم.

عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أيضًا، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَازةِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإبْرَارِ القَسَمِ أوِ المُقْسِم، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِجَابةِ الدَّاعِي، وَإفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ أَوْ تَخَتُّم بالذهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ بِالفِضَّةِ، وَعَنِ المَيَاثِرِ، وَعنِ القَسِّيِّ، وَلُبْسِ الحَرِيرِ وَالإسْتبرَقِ وَالدِّيبَاجِ [2] .

قوله:"وعن المياثر"؛ هي جمع مئثرة بكسر الميم، والمياثر بكسر الثاء

(1) رواه أبو داود (4070) ، كتاب: اللباس، باب: في الحمرة، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 463) ، عن رافع بن خديج - رضي الله عنه -. وفي الباب: عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.

(2) رواه البخاري (4880) ، كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة، ومسلم (2066) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وهذا لفظ مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت