عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" [1] . وفي رواية:"اقسِمُوا المَالَ بينَ أَهلِ الفَرَائِضِ عَلَى كِتَاب اللهِ، فَمَا تركَتِ الفَرَائِضُ، فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" [2] .
أما الفرائض: فهي جمع فريضة، مأخوذة من الفرض، وهو التقدير، والمراد هنا: الأنصباء المقدرة في كتاب الله تعالى؛ فإنَّ سهُمان أهلها تولى الله -سبحانه وتعالى- فرضَها دون غيره من بيان الأنبياء والمرسلين؛ وهي النصف، ونصفه: وهو الربع، ونصف نصفه: وهو الثمن، والثلثان، ونصفهما، وهو الثُّلث، وثلث نصفهما، وهو السدس.
وقوله - صَلَّى الله عليه وسلم:"فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ"؛ المراد"بأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ": أقربُ رجل، وهو مأخوذٌ من الوَلْي؛ وهو القرب، والولْي: بإسكان اللام على وزن الرمي، وليس المراد بأولى هنا: أحق، بخلاف قولهم: الرجل أولى مسألة؛ حيث إنَّه لو حمل هنا على أحق، لخلا عن الفائدة؛ لأنَّا لا ندري من هو الأحق.
(1) رواه البُخاريّ (6351) ، كتاب: الفرائض، باب: ميراث الولد من أبيه وأمه، ومسلم (1615) ، كتاب: الفرائض، باب: ألحقوا الفرائض بأهلها.
(2) رواه مسلم (1615) ، (3/ 1234) ، كتاب: الفرائض، باب: ألحقوا الفرائض بأهلها.