فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1733

وشرط [1] ، وأجابوا عن حديث جابر هذا: بأنه قضية عين تتطرق إليها الاحتمالات، قالوا: ولأنه - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع، قالوا: ويحتمل أن الشرط لم يكن في نفس العقد، والذي يضر من الشروط ما هو في نفس العقد، ولعل الشرط كان سابقًا، فلم يؤثر، ثم تبرع - صلى الله عليه وسلم - بإركابه.

ومن أصحاب الشافعي - رحمه الله - من قال بالجواز؛ تفريعًا على جواز بيع الدار المستأجرة؛ فإن المنفعة فيها تكون مستثناة، ومذهب الشافعي هو الأول.

وفيه: المبادرة إلى تسليم المبيع إلى البائع وقت تسليمه، ونقد المشتري الثمن عقب تسليمه.

وفيه: أن الهبة لا تقع إلا على الأعيان بعد قبضها [و] تسليمها.

وفيه: أن لفظ"خذ"صريح في الهبة.

وفيه: أن إضافة الجمل والدراهم إلى جابر - رضي الله عنه - إضافة إحسان وتكرم؛ بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"فَهُو لكَ"، وذلك يحتمل سببين: أحدهما: إما الإخبار عما كان في ضميره - صلى الله عليه وسلم -، واما إنشاء التمليك له، والله أعلم.

عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَن يَبِيع حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تنَاجَشوا، وَلَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بيعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخطُبُ عَلَى خِطبةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسألُ المَرأَةُ طَلاَقَ أخْتِهَا لِتكفأ مَا فِي إنَائِهَا [2] .

تقدَّم الكلام على بيع الحاضر للبادي، والنجش، والبيع على بيع أخيه.

= جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-.

(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (4361) ، وابن حزم في"المحلى" (8/ 415) ، وابن البر في"التمهيد" (22/ 185 - 186) ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.

(2) رواه البخاري (2033) ، كتاب: البيوع، باب: لا يبيع على بيع أخيه، ومسلم (1413) ، (2/ 1033) ، كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت