باجتنابه، وبتقوى الله تعالى، والمبالغة في ذلك، وتعريف قبح عاقبته، والله أعلم.
ومنها: تحريم جميع أنواع الظلم، والله أعلم.
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ" [1] .
أما أبو سعيد الخدري، فتقدم الكلام على اسمه ونسبه ونسبته وما يتعلق به.
وأما الأواق: فجمع أوقيَّة -بتشديد الياء-، ويقال: وفي كل جمع إذا كان مفرده مشددًا بتشديد الياء وتخفيفها، كالأواقي والتخابي والعلالي والكراسي، وما أشبه ذلك، وممن ذكر هذه القاعدة فيما واحدهُ مشدد أنه يجوز في جمعه الوجهان: ابنُ السِّكِّيت في"إصلاحه"، [2] والجوهريُّ في"صحاحه"، [3] وقد ثبت في هذا الحديث في الجمع حذفُ الياء، فتصير في الجمع للأوقية ثلاث لغات: التشديد، والتخفيف، والحذف، والأوقية بضم الهمزة، ولا يجوز عند جمهور أهل اللغة، وفيه تحذف الهمزة، وحكى اللحياني الجواز -بفتح الواو وتشديد الياء-، وجمعها وقايا.
وأجمع العلماء من المحدثين والفقهاء واللغويين على أن المراد بالأوقية الشرعية أربعون درهمًا، وهي أوقية الحجاز.
وقال القاضي عياض - رحمه الله: ولا يصح أن تكون الأوقية والدراهم
(1) رواه البخاري (1340) ، كتاب: الزكاة، باب: ما أدي زكاته فليس بكنز، ومسلم (979) ، كتاب: الزكاة، في أوله.
(2) انظر:"إصلاح المنطق"لابن السكيت (ص: 178) ، باب: ما يشدّد وما يخفّف.
(3) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2528) .