أصحهما: يجوز استعمالها.
والثاني: يحرم.
ومنها: تحريم مياثر الحرير على الرجال، سواء كانت على رحل أو سرج أو غيرهما، وإن كانت من غيرهما، فليست بحرام.
ومذهب الشافعي وغيره: لا كراهة فيها، سواء كانت حمراء أم لا؛ فإن الثوب الأحمر لا كراهة فيه، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - لبس حلة حمراء.
وحكى القاضي عن بعض العلماء كراهتها؛ لئلا يظنه الرائي من بعيد حريرًا.
ومنها: تحريم استعمال القَسِّيِّ إن كان حريرًا، أو أكثر [هـ] حريرًا، وإلا كان مكروهًا كراهة تنزيه.
ومنها: تحريم الإستبرق والديباج، وسائر أنواع ثياب الحرير على الرجال.
والله أعلم.
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إنَّهُ جَلَسَ فنَزَعَهُ وَقَالَ:"إني كنتُ أَلْبَسُ هَذَا الخَاتَمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخلٍ"، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ:"وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أبدًا"، فنبذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ [1] . وفي لفظ: جَعَلَهُ فِي يَدِهِ اليُمْنَى [2] .
أما الخاتم؛ ففيه أربع لغات: فتح التاء، وكسرها، وخيتام، وخاتام.
(1) رواه البخاري (6275) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: من حلف على الشيء وإن لم يحلف، ومسلم (2091) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال والنساء.
(2) رواه البخاري (5538) ، كتاب: اللباس، باب: من جعل فص الخاتم في بطن كفه، ومسلم (2091) (3/ 1655) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال والنساء.