الحديث الأوَّل
عن عمرَ بنِ الخطَّاب - رضيَ الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّة -وفي رواية: بالنِّيَّاتِ-، وَإِنَّمَا لِكُل امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُه إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى دُنْيَا يُصِيبُها أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ" [1] .
بدأ المصنف به؛ لتعلُّقه بالطَّهارة، واقتداءً بالسَّلف، والبداءة به في تصانيفهم.
وهذا الحديث لم يروه عن النَّبي - صَلَّى الله عليه وسلم - إلَّا عمرُ بنُ الخطاب، وقيل: رواه عنه غيره، ولم يصحَّ، والله أعلم.
وهو أحد الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام.
قال الشَّافعيُّ وأحمدُ بنُ حنبلٍ -رحمهما الله-: يدخل في حديثِ:"الأعمال بالنِّيَّة"ثلثُ العلم [2] .
(1) رواه البُخاريّ (1) ، كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم (1907) ، كتاب: الإمارة، باب: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنية".
(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 14) ، عن الإمام الشافعي. وذكر ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (ص 9) ، عن الإمام أحمد أنه قال: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث -وعدّ منها حديث:"إنما الأعمال بالنيات"-.