القصاص: بكسر القاف، قاله الأزهري، القصاص: المماثلة، وهو مأخوذ من القَصّ، وهو القطع، وقال الواحدي وغيره من المحققين: هو من اقتصاص الأثر، وهو تتبعه؛ لأن المقتص يتبع جناية الجاني، فيأخذ مثلها.
يقال: اقتص من غريمه، وأقصَّ السلطانُ فلانًا من فلان؛ أي: أخذ له قصاصه. ويقال: استقصَّ فلان فلانًا: طلب منه قِصاصه [1] .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِىٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؛ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ" [2] .
أما ابن مسعود؛ فتقدم الكلام عليه.
وأما هؤلاء الثلاثة؛ فإنهم مباحو الدم بالنص.
(1) انظر:"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 293) ، و"لسان العرب"لابن منظور (7/ 73) ، و"القاموس المحيط"للفيروز أبادي (809) ، (مادة: قصص) .
(2) رواه البخاري (6484) ، كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45] ، ومسلم (1676) ، كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم.