الطَّلاقُ مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك، ومنه: طَلَّقتُ البلاد؛ أي: تركتُها. ويقال: طلَقت المرأة، وطلُقت، -بفتح اللام وضمها-، والفتح أفضل [1] .
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما: أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَر ذَلِكَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لرسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَغَيَّظَ فيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ:"لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكهَا حَتَّى تَطهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ فَتَطْهُرُ، فَإنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ، كَمَا أَمَرَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-" [2] .
وفي لفظٍ:"حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِها الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا" [3] .
وفي لفظٍ: فَحُسِبَت مِنْ طَلاَقِهَا، وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 60) ، و"لسان العرب"لابن منظور (10/ 227) ، (مادة: طلق) .
(2) رواه البخاري (4625) ، كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة التغابن.
(3) رواه مسلم (1417) ، (2/ 1095) ، كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها.
(4) انظر: تخريج الحديث المتقدم.