ومنها: أن من لبد رأسه لم يكفِه إلا الحلقُ يوم النحر.
ومنها: أن من ساق الهدي لم يحل حتى يحلق يوم النحر.
ومنها: أن القارن لا يتحلل بالطواف والسعي، بل لا بد في تحلله من الوقوف بعرفات، والرمي والحلق والطواف، كما في الحاج المفرد.
ومنها: أن سوق الهدي سنة مؤكدة، وكذا تقليده، والله أعلم.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أُنْزلَتْ آيةُ المُتْعَةِ فِي كتَابِ اللهِ تعالى، فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَلَمْ يَنْهَ عنها حتى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ برأيهِ مَا شَاءَ. قال البخاري: يقال: إنه عمر [1] .
ولمسلمٍ: نَزلَتْ آيهُ المُتْعَةِ، يَعْني: مُتْعَةَ الحَجِّ، وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُم لَمْ تَنْزِلْ آيةٌ تَنْسَخَ اَيةَ مُنْعَةِ الحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ [2] :
ولهما: بمعناهُ.
أما عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: فهو وأبوه صحابيان، وتقدم ذكره أول باب: التيمم.
ومن مناقب عمران - رضي الله عنه: أن الملائكة كانت تسلم عليه؛ لبواسير كانت به، فكان يصبر على ألمها، ثم اكتوى، فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكي، فعاد سلامهم عليه [3] ، ثم إن عمران - رضي الله عنه - لم يخبر بذلك الأمر إلا في مرضه الذي توفي فيه، وأمر بكتمان التحدث به إلا بعد موته؛ خوفَ التعرض للفتنة في الحياة، بخلاف ما بعد الموت.
(1) رواه البخاري (4246) ، كتاب: التفسير، باب: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] .
(2) رواه مسلم (1226) ، (2/ 900) ، كتاب: الحج، باب: في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام.
(3) رواه مسلم (1226) ، (2/ 899) ، كتاب: الحج، باب: في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام.