فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1733

فيه أحاديث.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صلاَةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" [1] .

تقدم الكلام على ابن عمر.

وأما الفَذُّ: فهو المنفردُ، ومعناه: المصلِّي وحدَه، قال صاحب"المطالع": ولغةُ عبدِ القيس: الفَنْذ -بالنون-، وهي غُنَّة لا نونٌ حقيقة، قال: وكذلك يقوله أهل الشام، قلت: لعلَّ لغةَ عبد القيس الأصلُ؛ فأدغم نون الغنة في الذال، فشدِّدت، ومعنى الفاذَّة: المنفردة القليلة المثل في بابها [2] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ مِنْ صلاَةِ الفَذِّ":

اعلم أن صيغة أَفْعَلِ التفضيل؛ تقتضي الاشتراك -غالبًا-؛ حيث لا مانعَ منه، وقد لا تقتضيه؛ لمانع؛ كقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] ؛

(1) رواه البخاري (619) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: فضل صلاة الجماعة، ومسلم (650) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، وهذا لفظ مسلم.

(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 150) ، و"لسان العرب"لابن منظور (3/ 502) ، (مادة: فذذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت