عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ" [1] .
ولمسلم:"يُقْتَلُ خَمْسٌ فَوَاسِقُ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ" [2] .
اعلم: أنَّ مسلمًا - رحمه الله - زاد في بعض روايات هذا الحديث: الحيَّة، ولم يذكر العقرب، وذكر في بعضها: العقرب بدل الحيَّة، فيصير المنصوص عليه منها ستًّا.
ووصفت بالفسق؛ [لخروجها جميعًا بالإيذاء والفساد عن طريق معظم الدَّواب] [3] ، وقيل: لخروجها عن حكم سائر الحيوان في تحريم قتله في الحرم والإحرام بجوازه، وأصل الفسق في كلام العرب: الخروج، وسُمِّي الرَّجل الفاسق فاسقًا؛ لخروجه عن أمر الله -عزَّ وجلَّ- وطاعته، وأكَّد فسقهنَّ بكلٍّ،
(1) رواه البخاري (1732) ، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب، ومسلم (1198) ، (2/ 857) ، كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.
(2) رواه مسلم (1198) ، (2/ 856) ، كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، بلفظ:"خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ...".
(3) ما بين معكوفين ليس في"ح 2".