وإن لم تزل العصابة عن موضعها، ولا ظهر الدم؛ ففيه وجهان لأصحابنا: أصحُّهما: يجب التجديد؛ كما يجب تجديد الوضوء، والله أعلم.
وتتعلق بالمستحاضة أحكام وفروع تحتمل كراريس، والله -سبحانه وتعالى- أعلم.
عن عائشةَ - رضي الله عنها: أَنَّ أُمَّ حبيبةَ - رضي الله عنها - استُحِيضَتْ سَبْعَ سِنينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلاَةٍ [1] .
أما عائشة - رضي الله عنها -؛ فتقدمت.
وأما أمُّ حبيبة هذه؛ فيقال فيها: أُمُّ حبيب، بلا هاءٍ، قال الدارقطني: قال إبراهيم الحربي: هو الصحيح، قال الدارقطني: وقول الحربي هو الصحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن، واسمها: حبيبة.
قال الحميدي عن سفيان، وصححه أبو علي الغساني، وجعل ابن الأثير: أن أم حبيبة فيها أكثر، وأنها كانت مستحاضة، قال: وأهلُ السيرِ يقولون: المستحاضة أختها؛ حَمْنَةُ بنتُ جحش، قال ابن عبد البر: الصحيح؛ أنهما كانتا مُستحاضتين.
وهي: أم حبيبة بنت جحش بن رباب الأسدي [2] .
(1) رواه البخاري (321) ، كتاب: الحيض، باب: عرق الاستحاضة، ومسلم (334) ، كتاب: الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها، وهذا لفظ البخاري.
(2) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 242) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1928) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 302) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 157) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 586) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 440) .