في تركه بالتوبة. وقال الماجشون: إن عرف بذلك، قتل، وإلا، عزر [1] .
ومنها: دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي وموافقيه: أن القاتل يستحق السلب، وأنه لا يخمس، وتقدم ذلك، والكلام عليه.
ومنها: استحباب سؤال الإمام عمن فعل فعلًا جميلًا؛ ليثني عليه، ويعطيه ما يستحق عليه.
ومنها: استحباب مجانسة الكلام، إذا لم يكن فيه تكلف ولا فوات مصلحة، والله أعلم.
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إلَى نَجْدٍ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَصَبْنَا إبلًا وَغَنَمًا، فَبَلَغَتْ سُهْمانُنا اثْنَي عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعِيرًا بَعِيرًا [2] .
أما نجد؛ فهو ما بين جرش إلى سواد الكوفة، وحَدُّهُ مما يلي المغرب: الحجاز، وعن يسار الكعبة: اليمن. ونجد كلها من عمل اليمامة، هكذا ذكره صاحب"مطالع الأنوار".
وقال ابن الأثير الجزري في"الغريب": والنجد: ما ارتفع من الأرض، وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق [3] .
قلت: والمراد به في هذا الحديث: مكانٌ من هذه الناحية معين، والله أعلم.
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (12/ 67) .
(2) رواه البخاري (4083) ، كتاب: المغازي، باب: السرية التي قبل نجد، ومسلم (1749) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الأنفال، وهذا لفظ مسلم.
(3) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 34) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 18) ، و"معجم البلدان"لياقوت (5/ 261) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 350) .