فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1733

عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَت: تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لأمِّ حَبِيبة، فَدَعَت بِصُفْرَةٍ، فَمَسَحَتهُ بِذِرَاعَيْهَا، وَقَالَت: إنَّما أَصْنَعُ هَذَا؛ لأنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا" [1] .

الحميم: القرابة.

أما زينبُ بنتُ أم سلمةَ، فهي ربيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبوها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، القرشيةُ المخزوميةُ. ولدت بأرض الحبشة، وكان اسمها برة، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: زينب.

روى لها البخاري حديثًا، ومسلم آخر، وقد رويا لها عن أمها وغيرها.

روى عنها من التابعين من فقهاء المدينة وغيرهم.

وروى لها: أبو داود، والترمذي، والنسائي [2] .

وأما أم حبيبة؛ فتقدم ذكرها.

وأما الحميم المتوفى؛ فلا أعرفه مسمى في"المبهم"، ولا غيره.

ومعنى الحميم في الأصل: الماء الحار. ويقال لحامة الإنسان وخاصته ومن يقرب منه: حميم -أيضًا-، وكأنه لما كان القرب من الشخص حاملًا على حرارة الحمية له، والشفقة عليه، سُمي: حميمًا؛ لمشابهة الماء الحار في المعنى.

(1) رواه البخاري (1222) ، كتاب: الجنائز، باب: حد المرأة على غير زوجها، ومسلم (1486) ، كتاب: الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام.

(2) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 461) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 145) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1854) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 132) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 185) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 200) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 675) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت