عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدٍ نَحْوَ أَرْبَعِينَ.
قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: أَخَفَّ الحُدُودِ؛ ثَمَانِينَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ [1] .
أما الرجل المجلود في الخمر، فلا أعلم اسمه.
وأما"جلدُه بجريدٍ نحوَ أربعينَ"؛ فهكذا هو في الكتاب: بجريد نحو أربعين، وفي"صحيح مسلم": جلده بجريدتين نحو أربعين.
وفي رواية: جلد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخمر بالجريد والنعال [2] .
وفي رواية: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين [3] .
وهذه الرواية الأخيرة مبينة للروايات كلها من أن الأربعين هو حد الخمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خلافًا لمن تأول ضربه بالجريدتين على أنهما كانتا مفردتين، وأنه
(1) رواه البخاري (6391) ، كتاب: الحدود، باب: ما جاء في ضرب شارب الخمر، ومسلم (1706) ، كتاب: الحدود، باب: حد الخمر، وهذا لفظ مسلم، إلا أنه قال فيه:"بجريدتين".
(2) وهي رواية البخاري المتقدم تخريجها.
(3) رواه مسلم (1706) ، (3/ 1331) ، كتاب: الحدود، باب: حد الخمر.