فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1733

باب المُحْرِم يأكل من صيد الحلال

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، وقَالَ:"خُذُوا بسَاحِلِ البَحْرِ [حَتَّى نَلْتَقِيَ"، فَأَخَذُوا بِسَاحِلِ البَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، أَحْرَمُوا كُلُّهُم إِلَّا أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ] [1] ، فَبَيْنَما هُمْ يَسِيرُونَ، إذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فنَزَلْنا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأُكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟! فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِن لَحْمِهَا، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:"مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا؟"، قَالُوا: لَا، قَالَ:"فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" [2] .

وفي رواية: فَقَالَ:"هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ مِنْ شَيءٍ؟"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فنَاوَلْتُهُ العَضُدَ، فَأَكَلَهَا [3] .

أما أبو قتادة؛ فتقدم الكلام عليه وعلى اسمه ونسبه.

وأما الأَتَان؛ فهي الأُنثى من الحُمُر.

(1) ما بين معكوفين ساقط من"ح 2".

(2) رواه البخاري (1728) ، كتاب: الإحصار وجزاء الصيد، باب: لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال، ومسلم (1196) ، كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.

(3) رواه البخاري (2431) ، كتاب: الهبة وفضلها، باب: من استوهب من أصحابه شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت