عَنْ عَائشِةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قَالَتْ: فَتلْتُ قَلاَئِدَ هَدْيِ النبِي - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، أَو قَلَّدْتُهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلَى البيتِ، وَأقامَ بِالمَدِينةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيء كَانَ لَهُ حِلٌّ [1] .
أَما الإشْعَارُ: فهو شقُّ صفحة السنام بحديدةٍ ونحوها طولًا، وسَلْتُ الدم عنه، وأصله من الإعلام والعلامة، وإشعار الهدي؛ لكونه علامة له [2] .
واختلف الفقهاء، هل يكون في الصفحة اليمنى أو اليسرى؟ فمذهب الشافعي: في اليمنى.
وأَما التَّقْلِيدُ: فتقدم ذكره في الحديث الذي قبل الحديث الذي قبل هذا.
وفي الحديث أحكامٌ:
منها: استحباب فَتْلِ القلائد للهدي، ويكون من جلود أو خيوط ونحوهما.
(1) رواه البخاري (1612) ، كتاب: الحج، باب: إشعار البدن، ومسلم (1321) ، كتاب: الحج، باب: استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لا يريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد.
(2) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 64 - 65) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 173) .