فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1733

عَنْ عَائشِةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إن الرَّضَاعَةَ تُحرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلاَدَةِ" [1] . وَعَنْهَا: أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَإِنَّ أَبَا القُعَيْس لَيسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ:"إِئْذَني لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكَ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ".

قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب [2] .

وفي لفظ: استأذن عليَّ أفلحُ، فلم آذنْ له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك؟ فقلتُ: وكيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأةُ أخي بلبن أخي، قال: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال:"صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَني لَهُ" [3] .

أما أفلحُ عمُّ عائشةَ - رضي الله عنها -؛ فكنيته أبو الجعد، وهو أخو أبي القعيس -بضم القاف وفتح العين المهملة، ثم المثناة تحت ساكنة، ثم السين المهملة-، واسمه: وائل بن أفلح. رواه الدارقطني، وأبو عمر النمري الحافظان.

وحكى أبو عمران: أفلح أخو أبي القعيس، من الأشعريين. قال: وقد قيل:

(1) رواه البخاري (2503) ، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم، ومسلم (1444) ، كتاب: الرضاع، باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.

(2) رواه البخاري (4518) ، كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 54] ، ومسلم (1445) ، (2/ 1069) ، كتاب: الرضاع، باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل.

(3) رواه البخاري (2501) ، كتاب: الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، والرضاع المستفيض، والموت القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت